نورالدين علي بن أحمد السمهودي
49
وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )
دعاؤه صلّى اللّه عليه وسلّم للمدينة بالبركة وفي الصحيحين حديث « اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما جعلت بمكة من البركة » . وفي مسلم « اللهم بارك لنا في تمرنا ، وبارك لنا في مدينتنا ، وبارك لنا في صاعنا ، وبارك لنا في مدّنا ، اللهم إن إبراهيم عبدك وخليلك ونبيك ، وإني عبدك ونبيك ، وإنه دعاك لمكة ، وأنا أدعوك للمدينة بمثل ما دعاك لمكة ومثله معه » وفيه أيضا « اللهم بارك لنا في مدينتنا ، اللهم بارك لنا في صاعنا ، اللهم بارك لنا في مدنا ، اللهم بارك لنا في مدينتنا ، اللهم اجعل مع البركة بركتين » وفيه أيضا وفي الترمذي حديث « كان الناس إذا رأوا أول الثمرة جاءوا به إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فإذا أخذه قال : اللهم بارك لنا في تمرنا ، وبارك لنا في مدينتنا ، وبارك لنا في صاعنا ، وبارك لنا في مدنا » الحديث ، وهو يقتضي تكرر هذا الدعاء بتكرر ظهور التمرة والإتيان بأولها ، وفي الترمذي - وقال : حسن صحيح - عن علي رضي الله عنه « خرجنا مع رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم حتى إذا كنا بحرة السقيا التي كانت لسعد بن أبي وقاص ، فقال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : ائتوني بوضوء ، فتوضأ ثم قال فاستقبل القبلة فقال : اللهم إن إبراهيم كان عبدك وخليلك ، ودعاك لأهل مكة بالبركة ، وأنا عبدك ورسولك أدعوك لأهل المدينة أن تبارك لهم في مدهم وصاعهم مثلي ما باركت لأهل مكة ، مع البركة بركتين » . ورواه ابن شبة في أخبار مكة بنحوه ، إلا أنه قال : « حتى إذا كنا بالحرة بالسقيا التي كانت لسعد بن أبي وقاص قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : ائتوني بوضوء ، فلما توضأ قام فاستقبل القبلة ثم قال » الحديث بنحوه ، ورواه الطبراني في الأوسط بإسناد جيد ، ولفظه : « خرجنا مع رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم حتى إذا كنا عند السقيا التي كانت لسعد قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : اللهم إن إبراهيم عبدك وخليلك دعاك لأهل مكة بالبركة ، وأنا محمد عبدك ورسولك وإني أدعوك لأهل المدينة أن تبارك لهم في صاعهم ومدهم مثل ما باركت لأهل مكة ، واجعل مع البركة بركتين » هكذا في النسخة التي وقعت لنا ، ولعله « مثلي » كما في الرواية السابقة ، ويؤخذ منه الإشارة إلى أن المدعو به ستة أضعاف ما بمكة من البركة ، وفي حديث رواه ابن زبالة عن أبي هريرة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « خرج إلى ناحية من المدينة ، وخرجت معه ، فاستقبل القبلة ورفع يديه حتى إني لأرى بياض ما تحت منكبيه ، ثم قال : اللهم إن إبراهيم نبيك وخليلك دعاك لأهل مكة ، وأنا نبيك ورسولك أدعوك لأهل المدينة ، اللهم بارك لهم في مدهم وصاعهم ، وقليلهم وكثيرهم ، ضعفي ما باركت لأهل مكة ، اللهم من هاهنا وهاهنا وهاهنا ، حتى أشار إلى نواحي الأرض كلها ، اللهم من أرادهم بسوء فأذبه كما يذوب الملح في الماء » وفي الأوسط للطبراني ورجاله ثقات عن ابن عمر قال : « صلى رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم الفجر ، ثم أقبل على القوم فقال : اللهم بارك لنا في مدينتنا ، وبارك لنا في مدنا